أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

124

سمط اللآلى في شرح أمالي القالي

أقدم أخانهم على الأساوره * ولا تهالنّ لروس نادره / فإنما قصرك ترب الساهره * ثم تعود بعدها في الحافره من بعد ما كنت عظاما ناخره « 1 » وقال الهمداني : إن هذه الأشطار للحارث بن سمىّ بن رؤاس الهمداني ، وقد سأل الهمدانىّ أيضا ابن الكلبي عن قوله تعالى : فَإِذا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ فقال : الساهرة الأرض التي لم توطأ هذا قول ابن الكلبي ، وروى عن ابن عباس أنها الأرض المستوية وهي التي قال اللّه سبحانه فيها : يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وقال أبو عبيدة : هي الأرض كأنها سمّيت بهذا لأن فيها سهر الحيوان ونومهم ، وهذا القول غير مخلّص وإنما سمّيت بذلك لأن عملها في النبات بالليل كعملها فيه بالنهار ، والدليل على أن الساهرة الأرض قول « 2 » أميّة ابن أبي الصلت يصف الجنّة : وفيها لحم ساهرة وبحر * وما فاهوا به لهمو مقيم والأساورة واحدها أسوار : وهو الفارس من العجم ومعناه ذو الفرس أو عالي « 3 » الفرس وقيل « 4 » إنهم قوّاد الفرس . قالت الخنساء « 5 » : مثل الردينىّ لم تدنس شبيبته * كأنه تحت طىّ البرد أسوار ويقال أسوار بالضمّ .

--> سمى بطارقة الروم أساورة الفرس توهّما ، وعلى حوك آخر في خيل ابن الأعرابي 78 لحاتم بن حيّاش أحد بنى الأعور بن قشير قطعت رجله بتستر ولا شكّ أن ما عند المرزباني أو ابن الأعرابي مصحّف ما عند صاحبه ورواها ابن الأعرابي 98 باختلاف يسير لحنظلة بن سيّار العجلي قالها يوم ذي قار فهو إذا أحق لقدمه . ( 1 ) الأصلان نخره مصحفا . ( 2 ) من كلمة في 23 بيتا في د سنة 1911 م ص 51 عن البدء والتاريخ للمطهر بن طاهر 1 / 202 والعيني 2 / 346 . ( 3 ) الأصلان عال مصحفا . ( 4 ) الأسوار وفي الفارسيّة المتأخّرة سوار هو الفارس لا غير . ( 5 ) د 82 .